العراق

تتستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2013 (A/68/878S/2014/339)، الصادر في 15 مايو 2014 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

شهد عام 2013 زيادة كبيرة في عدد الحوادث الأمنية التي أسفرت عن مقتل 818 7 مدنيا، بمن فيهم 248 طفلا على الأقل. ويمثل هذا العدد أعلى عدد مبلغ من الضحايا منذ عام 2008. وكانت المحافظات الأشد تضررا هي بغداد وكركوك ونينوى وديالى والأنبار وواسط وصلاح الدين. وادعي أن دولة العراق الإسلامية وتنظيم القاعدة في العراق مسؤولان عن معظم الحوادث الموثقة.
وأشارت التقارير الواردة من محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين إلى استمرار ارتباط الأطفال بجماعات مسلحة مختلفة، بما في ذلك تنظيم القاعدة في العراق. وإضافةً إلى ذلك، وردت تقارير مستمرة تفيد بتزويد نقاط التفتيش التابعة لمجالس الصحوة التي تسيطر عليها وزارة الدفاع بصبية بعد تجنيدهم محليا بأوراق هوية مزورة. وتتسم عملية الإبلاغ بالمحدودية نتيجة للمسائل المتعلقة بإمكانية الوصول وانعدام الأمن في المناطق ذات الصلة وامتناع السلطات عن الإفراج عن معلومات عن الجناة. وإنني ألاحظ في هذا الصدد أن القانون العراقي يحظر تجنيد الأطفال في القوات الحكومية ويشجع على تجريمه بما يتماشى مع الالتزامات المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2013، أشارت الحكومة إلى أن ما لا يقل عن 391 طفلا، من بينهم 18 طفلة، ظلوا محتجزين في إصلاحيات الأحداث (237 طفلا) أو في سجون أو في أقسام للشرطة لورود أسمائهم في لوائح اتهام أو إدانتهم في تهم متصلة بالإرهاب بموجب المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب (2005). وقد احتجز هؤلاء الأطفال لفترات تتراوح بين شهرين وأكثر من ثلاث سنوات. وقد أنشئت مدارس ووضعت برامج تعليمية في أربعة مراكز لاحتجاز الأحداث في محافظات بغداد وذي قار والبصرة بدعم من وزارة التربية والتعليم ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة.

ووفقا لمصادر حكومية، قتل 335 طفلا وجرح 326 1 آخرون في عام 2013. وفي 167 حادثا تم التحقق منها، سجلت الأمم المتحدة مقتل 248 طفلا وجرح 665 آخرين، بما في ذلك بأجهزة متفجرة يدوية الصنع وفي هجمات معقدة. وأفادت التقارير بأن تنظيم القاعدة في العراق مسؤول عن معظم الحوادث. وفي 11 آذار/ مارس 2013، أدى انفجار جهاز متفجر يدوي الصنع محمول على مركبة في منطقة ديبيس بمحافظة كركوك إلى حدوث أضرار كبيرة في مدرسة ثانوية مجاورة وجرح 106 طلاب (70 صبيا و 36 فتاة، تتراوح أعمارهم بين 13 و 17 سنة). وكانت هناك زيادة أيضا في عدد الاغتيالات والغارات التي استهدفت أعضاء مجالس الصحوة أو ضباط الشرطة أو الأفراد العسكريين وأسرهم، مما أسفر عن مقتل 13 طفلا وجرح 18 آخرين في نيران مباشرة أو غير مباشرة.

وأفادت التقارير بوقوع 27 هجوما على مدارس ومستشفيات/مرافق طبية، تم التحقق من خمسة منها. وكان أغلبها ناجما عن انفجار أجهزة متفجرة يدوية الصنع وضعت داخل المدارس أو المستشفيات أو بالقرب منها في محافظات بغداد والأنبار وديالى ونينوى. وفي 6 تشرين الأول/أكتوبر، قتل 15 طفلا وجرح 112 آخرين على الأقل في قرية كبك (محافظة نينوى) في انفجار جهاز متفجر يدوي الصنع محمول على مركبة في فناء المدرسة الابتدائية. وقد قتل أيضاً مدير المدرسة وعدد غير معروف من المعلمين. وفي 27 حزيران/يونيه، انفجرت مركبة تحمل جهاز متفجر يدوي الصنع في منطقة بعقوبة (محافظة ديالى) ودمرت خمس سيارات إسعاف لدى وصولها إلى مكان الانفجار الذي كان قد شهد مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين، بينهم أطفال، في هجوم سابق بأجهزة متفجرة يدوية الصنع على مقهى شعبي. ولم يعلن أحد مسؤوليته عن أي من تلك الحوادث.

وتحققت الأمم المتحدة أيضاً من مقتل أو إصابة 13 موظفا في مجال التعليم و 16 من العاملين في المجال الطبي. وفي حادث وقع في محافظة ديالى في 1 آب/أغسطس، قتل طبيب بشري وجرح ابناه في هجوم شنه تنظيم القاعدة في العراق على منزلهم باستخدام أجهزة متفجرة يدوية الصنع لرفضه، حسبما أفادت التقارير، إصدار شهادات وفاة مزورة لتلك الجماعة المسلحة. وتمثل التهديدات الموجهة للمعلمين، لا سيما في محافظة ديالى، مصدر قلق متزايد. وعلى سبيل المثال، وزعت في كانون الأول/ديسمبر في ديالى منشورات تهدد معلمي اللغة الإنكليزية في المدارس الابتدائية والثانوية. ولم يعلن أحد مسؤوليته عن الحادث. وفي الوقت نفسه، نشر تهديد في وسائط التواصل الاجتماعي يستهدف العاملين في المجال الطبي والمرافق الطبية.

وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر، اختطف في محافظة واسط نجل أحد أعضاء اللجنة المحلية لحقوق الإنسان، البالغ من العمر 10 سنوات، ووجد مقتولا مع وجود آثار ظاهرة للتعذيب على جسده. ونظرا للحساسية والارتياب اللذين يكتنفان جمع المعلومات في حالات الاختطاف من المجتمعات المحلية أو السلطات وامتناع الأسر عن إبلاغ الشرطة، يعتقد أن حالات الاختطاف المبلغ عنها أقل من الحالات الفعلية.

واستمر التفاعل بين الأمم المتحدة والسلطات العراقية بشأن حماية الأطفال على الصعيدين الوطني والمحلي طوال عام 2013. إلا أن عدم معالجة حكومة العراق لتأثير الصراع الدائر على الأطفال بصورة كافية لا يزال مصدر قلق شديد. وإنني أحث الحكومة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتعامل مع محنة الأطفال على النحو المناسب باتباع سبل من بينها، اعتماد قوانين تجرم الانتهاكات التي يرتكبها أطراف النزاع ضد الأطفال. وتعرب الأمم المتحدة في العراق عن استعدادها لمواصلة العمل مع الحكومة لمعالجة هذه المسألة. ويتعين إيلاء الاهتمام الواجب لمسألة احتجاز الأطفال بناء على تهم أمنية. وينبغي أيضاً معالجة الإصلاحات التشريعية والسياسات والبرامج المناسبة لتوفير الحماية الكلية للأطفال في النزاعات المسلحة، بما في ذلك إشراك قادة المجتمعات المحلية والزعماء الدينيين وشيوخ القبائل. ومن شأن إنشاء لجنة حكومية رفيعة المستوى مشتركة بين الوزارات معنية بالأطفال والنزاع المسلح، على النحو الذي دعت إليه ممثلتي الخاصة خلال اجتماعاتها مع الممثلين الحكوميين أثناء زيارتها إلى العراق في تموز/يوليه 2013، أن ييسر التبادل المنتظم للمعلومات بشأن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال والتصدي لتلك الانتهاكات، وكذلك التعاون مع الأمم المتحدة في العراق.

الأطراف في العراق

  • دولة العراق الإسلامية/تنظيم القاعدة في العراق(أ)، (ب)، (د)

(*) الأطراف التي تحتها خط مدرجة في المرفقات منذ خمس سنوات على الأقل، وبالتالي فهي تعتبر من معتادي ارتكاب انتهاكات. (أ)الأطراف التي تجند الأطفال وتستخدمهم. (ب)الأطراف التي تقتل الأطفال أو تشوههم. (د)الأطراف التي تقوم باعتداءات على المدارس و/أو المستشفيات.